رؤى / مقالات / دور الثقافة المؤسسية في تصميم وإدارة التغيير

دور الثقافة المؤسسية في تصميم وإدارة التغيير

رؤى / مقالات / دور الثقافة المؤسسية في تصميم وإدارة التغيير

دور الثقافة المؤسسية في تصميم وإدارة التغيير

دور الثقافة المؤسسية في تصميم وإدارة التغيير

في عالم يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، فإن إحدى السبل لضمان استدامة التغيير والتعامل مع حالة عدم اليقين هي بناء ثقافة مؤسسية تتوافق مع احتياجات مؤسستك وأهدافها

أنا لا أتحدث هنا عن تلك الشعارات والقيم العامة الكبيرة التي يمكن أن تجدها في عرض تقديمي لأي شركة أو معلّقة على جدران مكاتبها، بل أتحدث عن نمط السلوكيات التي يتم ترسيخها وتعزيزها بمرور الوقت من خلال الأفراد والأنظمة داخل المؤسسة

الثقافة هي بناء اجتماعي؛ إذ إن الكثير مما نعتبره صحيحًا أو مهمًا داخل المؤسسة لا ينبع بالضرورة من حقيقة مطلقة، بل يتشكل من خلال توافق جماعي بين الأفراد وما يتشاركونه من معتقدات وممارسات

إنها الرموز، والطقوس، والقصص المتداولة، والسلوكيات، والقيم، والمعايير، والمعتقدات التي تُشكّل ثقافة مؤسستك وتحدد هويتها

لذلك، يتمثل التحدي الحقيقي في عملية التغيير في إيجاد رابط فعّال بين الاستراتيجية والثقافة المؤسسية

لماذا؟ لأن الثقافة المؤسسية قد تُبقيّنا أسرى للماضي. وهذا ما نُطلق عليه اسم “جمود الثقافة” (Culture Inertia)، حيث تستمر الأنماط والسلوكيات القديمة في التأثير على المؤسسة وتعيق قدرتها على التكيف والتغيير

إذا لم تتم إدارتها بشكل فعّال، فإن منظومة التحكم هذه قد تُضعف قدرتك على تنفيذ الاستراتيجية بنجاح وتحقيق أهدافها بكفاءة

لديك الآن طريقتان للنظر إلى هذا الأمر. إما أن:

  • تبني ثقافة مؤسسية جديدة من الصفر تعزّز المرونة والقدرة على التغيير

or

  • تُدرج ضمن استراتيجيتك كيفية تغيير أو تعديل الثقافة المؤسسية بما يمكّنك من تحقيق أهدافك المنشودة

عند التفكير في التغيير، تذكّر دائمًا أن الناس يميلون غالبًا إلى التركيز على ما سيفقدونه بدلًا من التركيز على ما سيكسبونه

لتحقيق التقبّل والالتزام بالتغيير، يحتاج الأفراد إلى فهم ما يحدث، وإدراك معنى هذا التغيير بالنسبة لهم وتأثيره على أدوارهم ومستقبلهم

إن بناء المعنى (Sensemaking) يُعدّ عنصرًا أساسيًا في القيادة. فبصفتك قائدًا، عليك أن تدعم أفراد فريقك في فهم ما يحدث، وما الذي يعنيه هذا التغيير بالنسبة لهم وللمؤسسة ككل

تذكّر أن بناء المعنى يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقة. فلا يمكنك إجبار الناس على تصديق ما تقوله، لكن يمكنك تسهيل تقبّلهم وفهمهم للتغيير عندما تكون هناك ثقة متبادلة بينك وبينهم

عندما تبني ثقافة مؤسسية، فأنت في الواقع تبني عقلية وهوية الشركة!

هل ترغب في استكشاف موضوع آخر؟