إن تعيينك الإداري القادم يُعدّ خطوةً محورية
لماذا؟
- أي تعيين في منصبٍ إداري يُعدّ استثمارًا ماليًا في مستقبل المؤسسة
- تؤدي القيادة والإدارة المتميزة إلى أداء استثنائي للفرق، مما يخلق قيمة حقيقية للعملاء ويقود إلى تحقيق نتائج متميزة للمؤسسة
القيادة هي فن خدمة الآخرين؛ وهي تتمثل في تهيئة الظروف المناسبة لمن حولك ليزدهروا ويحققوا النجاح، سواء بحضورك أو في غيابك
تتطلب القيادة المتميزة وجود مديرين أكفاء يدعمونها ويعززون نجاحها
ومع ذلك، تكشف دراسة أجرتها Gallup أن الشركات تُخطئ في اختيار المرشح الذي يمتلك المواهب المناسبة لتولي منصب إداري في 82% من الحالات
لماذا؟
في كثير من الأحيان، عندما نسأل الأشخاص كيف حصلوا على مناصبهم الإدارية، يجيبون بأن ذلك كان نتيجة لأدائهم المتميز في وظائفهم السابقة
تقوم معظم الشركات بترقية الموظفين إلى مناصب إدارية لأنهم يبدون مستحقين للترقية، وليس بالضرورة لأنهم يمتلكون الموهبة القيادية والإدارية اللازمة
ربما حان الوقت لإعادة النظر في أسلوب التوظيف والترقية، والتعامل مع التعيينات الإدارية باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا، تمامًا كما نتعامل مع أي استثمار مالي
عند الإقدام على أي استثمار، ستصادف غالبًا هذا التحذير: «الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية». وهذا لا يعني أنه لا ينبغي لك الاستثمار في ذلك الأصل، بل يعني أن قرارك يجب أن يستند إلى احتياجاتك الحالية، وأهدافك، وسياقك الخاص
ينبغي أن يركّز اختيار المديرين بدرجة أقل على الإنجازات السابقة، وبدرجة أكبر على المهارات والكفاءات التي تميّز المديرين الناجحين
إن تحقيق أداءٍ متميز أو امتلاك معرفةٍ واسعة لا يجعل الشخص تلقائيًا مديرًا ناجحًا
ينبغي أن يركّز اختيار المديرين على تقييم ما إذا كان المرشح يمتلك الصفات التي سيكون لها أثر إيجابي في المؤسسة وثقافتها التنظيمية
لماذا؟
بصفتنا موظفين، غالبًا ما يكون هذا هو أول ما يتبادر إلى أذهاننا عندما نفكر في عملنا
- هل أشعر بأن مؤسستي تُقدّرني؟
- هل أشعر بأن مديري يُقدّرني ويعترف بجهودي؟
- هل أشعر بالانتماء إلى مؤسستي؟ وهل أنا جزء من فريقٍ عالي الأداء تسوده الثقة والانفتاح والاهتمام المتبادل، ويضم زملاء أستمتع بالعمل معهم؟
- هل أمتلك فرصًا حقيقية للتقدم والتطور المهني بما يحقق طموحاتي؟
- هل أتمتع بالمرونة والاستقلالية في بيئة عملي؟
في كثير من الأحيان، يركّز أصحاب العمل على التعويضات والمزايا المالية، ورغم أهميتها، فإنها وحدها لا تكفي. فالجودة الحقيقية للإدارة تلعب دورًا محوريًا في تقديم إجابات إيجابية عن هذه الأسئلة
في ظلّ الواقع الذي يشهد مغادرة أعداد متزايدة من الموظفين لسوق العمل فيما يُعرف بـ «الاستقالة الكبرى»، فقد حان الوقت لإعادة التفكير في كيفية اختيار وترقية القادة داخل مؤسساتنا
لقد سمعنا هذه العبارة كثيرًا: الناس لا يتركون المؤسسات، بل غالبًا ما يتركون مديريهم