رؤى / مقالات / العمل الهجين: حان الوقت لاختبار مرونتك وقدرتك على التكيّف

العمل الهجين: حان الوقت لاختبار مرونتك وقدرتك على التكيّف

رؤى / مقالات / العمل الهجين: حان الوقت لاختبار مرونتك وقدرتك على التكيّف

العمل الهجين: حان الوقت لاختبار مرونتك وقدرتك على التكيّف

العمل الهجين: حان الوقت لاختبار مرونتك وقدرتك على التكيّف

قبل جائحة كوفيد-19، كان العمل من مقرّ الشركة هو النموذج السائد، إذ كان 99% من الموظفين يتوقعون الحضور إلى مكان العمل يوميًا. أما اليوم، فأكثر من 50% منهم يتوقعون قضاء جزء من وقت عملهم عن بُعد

بعد جائحة كوفيد-19، دخلنا رسميًا عصر العمل الهجين

تُدرك معظم المؤسسات اليوم مزايا العمل عن بُعد، مثل خفض بصمتها الكربونية وتعزيز إنتاجية الموظفين

ومع ذلك، أنا على يقين بأن كثيرًا منكم طُلب منهم، أو طلبوا هم أنفسهم من فرقهم، العودة إلى العمل من المكاتب الفعلية لأطول وقت ممكن

ماذا يعني ذلك؟

ببساطة، يعني ذلك أن ثقافة مؤسستك ومهاراتك القيادية لم تتكيف بعد مع هذا الواقع الجديد

خلال فترة الجائحة، ركّزت العديد من المؤسسات جهودها على توفير المتطلبات التقنية اللازمة للعمل عن بُعد أو بنظام العمل الهجين، وجعلت ذلك على رأس أولوياتها

ورغم أن توفير اتصال سلس وفعّال يُعدّ ضرورة لا غنى عنها، فإننا نرى أن التحدي الحقيقي في العمل الهجين يكمن في إعادة بناء ثقافة مؤسسية قوية وتعزيز القيادة الفعّالة بما يتناسب مع هذا الواقع الجديد.

نعم، إن العمل الهجين يختبر، على أرض الواقع، مدى مرونتك وقدرتك على التكيّف

على سبيل المثال، اعتاد العديد من القادة، ولسنوات طويلة، على:

  • قياس مناخ العمل وثقافة المؤسسة، وفهم الحالة المعنوية للفرق، من خلال التجول بين المكاتب والتفاعل المباشر مع الموظفين
  • قياس مستوى اندماج الفريق والتزامه من خلال ملاحظة لغة الجسد، وسلوك الموظفين، وعدد الساعات التي يقضونها في مكان العمل
  • التواصل بشكل أكبر مع الأشخاص الأقرب إليهم في مكان العمل، لأنهم غالبًا ما يكونون أول من يتبادر إلى أذهانهم

والقائمة تطول…

يفرض العمل الهجين تحديًا أمام كل هذه العادات المتجذّرة… فالنجاح في بيئة العمل الهجين يتطلب مرونة حقيقية وقدرة مستمرة على التكيّف

ابتداءً من اليوم، وبصفتك قائدًا، أصبح من الضروري أن تطوّر مهارات جديدة تمكّنك من:

  • ضمان معاملة الموظفين الذين يعملون عن بُعد بنفس القدر من الاهتمام والإنصاف الذي يحظى به الموظفون الموجودون في المكتب
  • قياس عقلية فريقك، ومستوى اندماجه، والتزامه، وإنتاجيته، من خلال بناء ثقافة مؤسسية ترتكز على القيم، لا على مجرد التواجد في المكتب
  • التواصل مع جميع أفراد الفريق بعدالة وشفافية، وبالقدر نفسه من الاهتمام
  • تعزيز الذكاء الجماعي والتعاون الفعّال بين أفراد الفريق، بغضّ النظر عن أماكن وجودهم

تذكّر دائمًا أن القيادة لا تتمحور حولك، لكنها تبدأ منك أنت!

لإنجاح العمل الهجين، عليك أن تراقب أسلوبك القيادي، وتراجع عاداتك السابقة، وتتطور باستمرار

حان الوقت للتعوّد على الخروج من منطقة الراحة ومواجهة ما هو غير مألوف!

هل ترغب في استكشاف موضوع آخر؟